Skip to content

كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي سياق ما دل من كتاب الله ﷿ وما روي عن النبي ﷺ والصحابة ﵃ والتابعين من بعدهم والخالفين لهم رحمة الله عليهم في كرامة أولياء الله تعالى وإظهار الآيات فيهم ليزداد المؤمنون إيمانا والمرتابون بها خسارافأما الكتاب فقوله تعالى في

كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي

اللالكائي

Beginning of the book

Printed page ٩/ ٧٢

سِيَاقُ مَا دَلَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ ﵃ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ والْخَالِفِينَ لَهُمْ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي كَرَامَةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِظْهَارِ الْآيَاتِ فِيهِمْ لِيَزْدَادَ الْمُؤْمِنُونَ إِيمَانًا وَالْمُرْتَابُونَ بِهَا خَسَارًافَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي

قِصَّةِ مَرْيَمَ ﵍: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: وَجَدَ عِنْدَهَا الْفَاكِهَةَ الْغَضَّةَ حِينَ لَا تُوجَدُ الْفَاكِهَةُ عِنْدَ أَحَدٍ فَكَانَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا؟ قَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ: عِنَبًا فِي مِكْتَلٍ فِي غَيْرِ حِينِهِ،

١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسِ، وَعَطِيَّةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ

Printed page ٧٣

فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَفَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَالَ ﵎ فِي قِصَّةِ سَارَةَ زَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﷺ: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ، قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ، قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾

٢ - فَرُوِيَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ سَارَةَ لَمَّا بَشَّرَهَا الرُّسُلُ بِإِسْحَاقَ قَالَ: فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشِي وَتُحَدِّثُهُمْ حِينَ آنَسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَحَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ بِإِسْحَاقَ وَكَانَ قَوْلُهَا لِلرُّسُلِ حِينَ بَشَّرُوهَا بِإِسْحَاقَ: قَدْ كُنْتُ شَابَّةً وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ شَابًّا فَلَمْ أَحْمِلْ فَحِينَ كَبِرَ وَكَبِرْتُ أَأَلِدُ؟ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ ذَاكَ يَا سَارَةُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ صَنَعَ بِكُمَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ رَحْمَتَهُ وَبَرَكَاتِهِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَقَالَ ﵎: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٤٠] رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النمل: ٤٠]

Printed page ٧٤

قَالَ: آصِفُ كَاتِبُ سُلَيْمَانَ