كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا
شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِيَ مُسْلِمِينَ، قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ [النمل: ٣٩] وَمَقَامُهُ مَجْلِسُهُ الَّذِي كَانَ يَقْضِي فِيهِ لَا يَفْرُغُ مِنْ قَضَائِهِ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ فَأَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ مَا هُوَ أَعْجَلُ مِنْ هَذَا ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النمل: ٤٠] وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] قَالَ: وَارْتِدَادُ طَرْفِهِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا إِلَى مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَلَا يَرْجِعَ رَسُولُهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ فَدَعَا الرَّجُلُ بِاسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ [النمل: ٤٠] قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا جَعَلَهُ فَخْرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا أَشَرًا وَلَكِنْ جَعَلَهُ شُكْرًا وَذِكْرًا وَتَوَاضُعًا "