Skip to content

كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي سياق ما روي في كرامات سعيد بن المسيب رحمة الله عليه

كرامات الأولياء للالكائي - من شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي

اللالكائي

Printed page ٩/ ١٨٤

١٢١ - أنا أَحْمَدُ، أنا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: قَدِمَ بَعْضُ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ وَالِيًا عَلَيْهَا، قَالَ: فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: إِنَّ سَعِيدًا لَيَلْزَمُ مَسْجِدَهُ، وَيَجْفُو الْأُمَرَاءَ، فَقَالَ: تَأْتِينِي أَنْتَ، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَمَّى أُولَئِكَ الَّذِينَ أَتَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَمْ يَأْتِنِي؟ وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، ثُمَّ وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، ثُمَّ وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَضَاقَ بِنَا الْمَجْلِسُ حَتَّى قُمْنَا، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ، وَقُلْتُ: تَخْرُجُ إِلَى الْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: مَا حَضَرَتْنِي فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَيَّ مَا نَوَيْتُ، قَالَ: فَقُلْتُ فَتَصِيرُ إِلَى مَنْزِلِ بَعْضِ إِخْوَانِكَ؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا الْمُنَادِي الَّذِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ

Printed page ١٨٥

، وَاللَّهِ لَا يُنَادِينِي إِلَّا أَتَيْتُهُ، قُلْتُ: فَتَحَوَّلَ عَنْ مَجْلِسِكَ إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، فَإِنَّكَ إِذَا طُلِبْتَ إِنَّمَا تُطْلَبُ فِي مَجْلِسِكَ، قَالَ: وَلِمَ أَدَعُ مَجْلِسًا عَوَّدَنِي اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا عَوَّدَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَيْ أَخِي، أَمَا تَخَافُ؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ ذَكَرْتَ يَا أَخِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَعْلَمُ أَنِّي لَا أَخَافُ شَيْئًا غَيْرَهُ، وَلَكِنَّ أَوَّلَ مَا أَقُولُ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ حَمْدًا لِلَّهِ، وَثَنَاءً عَلَيْهِ، وَصَلَاةً عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُنْسِيَهُ ذِكْرِي، قَالَ: فَمَكَثَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْزِلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَغُلَامٌ لَهُ يُوَضِّئُهُ، إِذْ قَالَ لِلْغُلَامِ: أَمْسِكْ وَاسَوْأَتَاهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمٍ، إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ أَقْتُلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهُ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ حَتَّى سَاعَتِي هَذِهِ، فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ: أَيْ مَوْلَايَ، فَمَا أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ بِنَفْسِكَ