الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي
ثنايا بحوثها فالكتاب بهذا القدر أضحى مفيداً للعلماء كافة على اختلاف مذاهبهم وآرائهم، فالمطلع عليه يصبح ذا معرفة بالإجماع والوفاق والخلاف، والمذاهب المتروكة. كما يسمو به من حضيض التقليد إلى ذروة الحق الذي يجعل من الفقيه مجتهداً يمرح في روض التحقيق والترجيح.
لهذه الامتيازات كسب "المغني" (١) ثقة الفقهاء من أهل التحقيق، وعني به طائفة من الشيوخ منهم أبو البركات عبد الله بن محمد الزريراني البغدادي فقيه العراق (ت ٧٢٩ هـ)
حكى عنه ابن مفلح في "المقصد الأرشد" أنه طالع المغني للموفق ثلاثاً وعشرين مرة وعلق عليه حواشي. (٢)
كما اختصر المغني الشيخ ابن رزين عبد الرحمن الغساني الحوراني، الفقيه الدمشقي (ت ٦٥٦ هـ) في كتاب سماه "التهذيب" حكاه صاحب "المقصد الأرشد". (٣)
كما اختصره كذلك عبد العزيز بن علي بن العز بن عبد العزيز البغدادي (ت ٨٤٠ هـ) ذكر ذلك ابن مفلح في "المقصد الأرشد" حكاه عنه