الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي
فيه، والقَرَن والعَفَل: لحْمٌ ينْبُت في الفرج فيَسُدُّه فهما في معنى الرتق، إلَّا أنهما نوع آخر". (١)
قلتُ: لَا شَكَّ في اختلاف العِلَل ولَوْ قُلْنا الثلاثة لَحْمٌ، فكأنَّ القاضي نظر إِلى أنَّ المعنى في الكُلِّ واحد، وهو ثبوت الخيار بهذا اللَّحْم فَجُعِل ذلك كالعِلَّة الواحدةِ.
وأما مَنْ فَرَق بينهما، فنظر إلى أنَّ العِلَل مختلفة، ولو اتَّخَد معناها، كما أن الحُمَّى في الشرع واحدة، وعند الأطباء مختلفة، فمنها: الصفراوية، (٢) والبَلْغَمِية، والسَودَاوِيَة، والرِبْعُ، (٣) والغِب، (٤) وشطر غِبٍّ إِلى غير ذلك. وكذلك الصُّداع، هو في الشرع واحد، وعند الأطباء مُخْتَلِفٌ.
١٢٦٩ - قوله: (أوْ فَتْقَاءُ)، بفتح "الفاء" وسكون "التاء" ممدوداً، أصابها فَتْقٌ.
قال الجوهري: "والفَتَق بالتحريك: مصدر من قولك: المرأةُ فَتْقَاء،