الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي
وجل: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ (١).
ورُبَّما قيل فيهم: أعَادِي، وذلك لأنهم يَتَعَدَّوْنَ، وَيعْدُونَ. وقد تَعَدً ى يتَعَدَّى، فهو مُتَعَدَّ. قال الله ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٢). وقال ﷿: ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ (٣). وقال: ﴿تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٤).
٢٩٣ - قوله: (آمِن)، هو مَنْ حصل لَه الأمْنُ، وقد أمِنَ يأْمَنُ أمْناً، فهو آمِن. قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (٥)، وفي الحديث: "أمْناً بَني أرْفَدة" (٦).
قال البخاري: "يعني: مِن الأمْنِ" (٧) ويقال في التثْنِيَة: آمِنَان، وجمعه: آمِنُونَ.
٢٩٤ - قوله: (على الرَّاحِلَة)، المرادُ بالرَّاحِلَة هُنَا: الدَّابَة، وأصْلُها: النَّاقة لأَنَّها تَحْمِلُ رَحْلَ الرَّجل، وَسُمِّي رَحْلاً، لأَنَّه يأْخُذُه إذا رَحَلَ معهُ، وقد رَحَلَ الرَّجُل يَرْحَلُ، فهوَ راحِلٌ.