Skip to content

تهذيب الآثار - مسند عمر ذكر ما في هذا الخبر من فائدة العلم والذي في هذا الخبر من فائدة العلم الدلالة على أن أصح القراءتين في قوله: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى كسر الخاء من قوله: واتخذوا على وجه الأمر؛ لإخبار عمر عن تنزيل الله إياه على رسوله ﷺ، أمرا منه له

تهذيب الآثار - مسند عمر

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٤١٢

٦٨٦ - حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ، وَابْنُ عَسْكَرٍ الْبُخَارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لَا تَضَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ، وَأَنْصِفْهُمْ مِنْ نَفْسِكَ»

Printed page ٤١٣

وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ؟ قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذِهِ أَخْبَارٌ غَيْرُ جَائِزٍ الِاحْتِجَاجُ بِهَا فِي الدِّينِ لِوَهَاءِ أَسَانِيدِهَا، وَضَعْفِ بَعْضِ مَنْ فِي نَقَلَتِهَا وَرُوَاتِهَا. قَالُوا: وَإِذْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَأَفْضَلُ الْأَخْلَاقِ الَّتِي يَتَخَلَّقُ بِهَا الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ، الصَّبْرُ عَلَيْهِمْ، وَالصَّفْحُ عَنْهُمْ، عَلَى مَا تَتَابَعَتْ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَخْبَارُ الصِّحَاحُ الْأَسَانِيدِ. وَقَالَ آخَرُونَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ مُصَحِّحُو ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فِي مَعْنَاهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا رَأَى مِنْهَا مَا يَكْرَهُ، فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا فِي طَاعَتِهِ، وَاعْتَلُّوا بِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؛ اتِّبَاعًا مِنْهُمْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ