Skip to content

تهذيب الآثار - مسند عمر القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب فمن ذلك قول الذي سأل ابن عباس فقال له: إنا قدمنا البلد ونحن آمنون خافضون. يعني بقوله: خافضون: ساكنون وادعون لا نحارب أحدا. وأصله من خفض الصوت، وهو سكونه، وترك رفعه. يقال للرجل: اخفض من صوتك: يراد به

تهذيب الآثار - مسند عمر

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٢٦٩

وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي جُحَيْفَةَ - إِذْ قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ كُنْتُ أَبْرِي وَأَرِيشُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَبْرِي: كُنْتُ أَنْحِتَ الْقِدَاحَ. يُقَالُ مِنْهُ: بَرَيْتُ السَّهْمَ وَالْقَلَمَ، فَأَنَا أَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا نَحَتُّهُ، وَيُقَالُ لِمَا تَسَاقَطَ مِنَ الْعُودِ بِالنَّحْتِ: الْبُرَايَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:

[البحر البسيط]

يَرِيشُ قَوْمًا وَيَبْرِي الْآخَرِينَ بِهِ ... لِلَّهِ مِنْ رَائِشٍ عَمْرٌو وَمِنْ بَارِ

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَنْضَى بَعِيرَهُ بِطُولِ السَّيْرِ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ حَسِيرًا: قَدْ بَرَى فُلَانٌ مَطِيَّهُ فَهُوَ يَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا ذَهَبَ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ، يُشَبَّهُ بِبَرْيِ الْقَلَمِ وَالْقِدْحِ إِذَا نُحِتَا، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَى السَّيْرِ: إِنَّهُ لَذُو بُرَايَةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرٍو الْكَلْبِ فِي صِفَةِ حِمَارِ وَحْشٍ:

[البحر الوافر]