Skip to content

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي حديث آخر

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

أبو بكر الكلاباذي

Printed page ٤٩

وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «حُسْنُ الْخُلُقِ» قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُعْطِيَ؟ قَالَ: «قَلْبُ سُوءٍ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى نَفْسِهِ أَعْجَبَتْهُ»

Printed page ٥٠

حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ بِالرُّمَيِّ قَالَ: ح أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ أَبُو شَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ح زُهَيْرٌ قَالَ: ح أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُزَنِيِّ، أَوِ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْمُسْلِمُ، فَذَكَرَهُ. . . فَإِذَا كَانَتِ الزِّينَةُ سَبَبَ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَإِعْجَابُهُ بِهَا مِنَ الْمُهْلِكَاتِ، وَالْهَلَاكُ شَقَاءٌ، كَانَتِ الْخِفَّةُ فِي الزِّينَةِ سَبَبَ ازْدِرَائِهِ بِهَا، فَكَانَ ذَلِكَ فَوْزًا وَنَجَاةً، وَهُوَ السَّعَادَةُ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى الِاخْتِيَارِ فِي التَّوَسُّطِ فِي التَّزَيُّنِ، وَتَرْكُ الْمُبَالَغَةِ فِيهَا مِنْ لِبَاسٍ، وَدَارٍ، وَمَرْكَبٍ، وَكَلَامٍ، وَمَشْيٍ، وَفِي جَمِيعِ مَا يَتَزَيَّنُ الْمَرْءُ بِهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَخْبَارٌ. رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَبِسَ حُلَّةً، فَاخْتَالَ فِيهَا فِي مِشْيَتِهِ، فَخَسَفَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»