معه كلام (١) وأرسل علي إلى محمد بن مسلمة، فقال له محمد: إن النبي ﷺ أعطاني سيفًا وقال لي: قاتل به المشركين ما قاتلوا (٢) فهذا وأمثاله يدل على الوقف.
وأمّا حجة علي وأصحابه رضوان اللَّه عليهم - فإنه رأى أنّه لا أحد أحق بالخلافة منه (٣)، ورأى استيلاء أهل الفتنة على المدينة كالغافقي، والتجيبي (٤)، فبادر إلى البيعة، بعد أن سمع أهل الفتنة يقولون: لئن لم تنظروا في أموركم لنولّين رجلًا منا (٥)، وآثر المصريون عليًا فامتنع (٦) ثم خشي أن يبادر إليها من لا يستحقها وروي أنه قال: لولا أن ينبري عليها من بني أمية من لا يستحقها (٧) فعقد له، وقال: قد بايع الناس أبا بكر من غير مشورة