Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل الأصولية منه مقتضى الأمر عند الإطلاق ٢ - فصل

الروايتين والوجهين - المسائل الأصولية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣٩

الماعون وذلك مندوب إليه ومع هذا إطلاقه يقتضي الوجوب.

مقتضى الأمر عند الإِطلاق:

٢ - فصل

وإذا ثبت أن له صيغة مبيّنة له تدل بمجردها على كونه أمرًا، فهل يدل إطلاقها على الوجوب أم لا؟

نقل أبو الحارث إذا ثبت الخبر عن النبي ﷺ وجب العمل به، فظاهر هذا أنه يقتضي الوجوب.

وكذلك نقل صالح عنه فيمن صلَّى خلف الصف وحده يعيد الصلاة "أمر النبي ﷺ رجلًا صلّى خلْفَ الصفِّ وحده أن يعيد الصلاة" (١)

وكذلك نقل إبراهيم بن الحارث، إذا أخرج القيمة من الزكاة أخشى أن لا يجزيه، لأنَّ النبي ﷺ أمر بكذا وكذا.

نقل صالح في كتاب طاعة الرسول ﷺ قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٢) فالظاهر يدل على أنه إذا ابتاع شيئًا أشهد، فلمّا تبايع الناس وتركوا الإِشهاد استقر حكم الآية على ذلك.

ونقل الميموني عنه وقد سأله عن قول النبي ﷺ "إذَا أمَرْتُكُم بِأَمْرٍ فأْتُوا