Skip to content

المقدمة في فقه العصر وظيفة الكافر في بلاد الإسلام مباحة

المقدمة في فقه العصر

فضل مراد

Printed page ١/ ٨٠

فإن كانت الوظيفة في الأمم المتحدة لا بد منها حينئذ ولا بد من الضرر لعجز الممثل عن دفعه حرمت؛ لأنها ضرر على الإسلام والمسلمين (١).

الوظيفة في المنظمات الدولية:

أما المنظمات الدولية الإنسانية التي يقتصر عملها على العمل الإنساني، فلا مانع من الوظيفة فيها والعمل معها.

بل هو أمر في بعض حالاته كالإغاثة وإسعاف الجرحى، ونحوها من المشمولة بالأمر الشرعي العام في التعاون على البر والتقوى والبر المأمور به ولو مع غير مسلم مسالم (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: ٨).

ولأن الوظيفة في هذه المنظمات أنفع من قطيعتها؛ لإمكان الدفاع عن قضايا الأمة وشعوبها ومظالمها، وإيصال المعونات والمساعدات والمنافع إلى المتضررين، ودفع القرارات الجائرة ضدهم، وهذا إن كان يتحقق بالوظيفة فهي من دفع المفاسد وجلب المصالح، وهذا أمر شرعي مقاصدي مقرر.

وظيفة الكافر في بلاد الإسلام مباحة:

وتوظيف غير المسلم في بلاد الإسلام مباح ولا مانع منه، وقد استأجر رسول الله هادياً خريتاً كافراً في هجرته (٢)، وعامل يهود خيبر على اختلاف الدين فدل على الجواز، ولأن الله يقول (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: ٨)، وذلك من أفراد هذا العام.