المقدمة في فقه العصر
ولأنه مشمول بالعفو (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) (المائدة: ١٠١)، ولأن الزي المعين على وجه عام في الوظيفة الرسمية أو غير الرسمية له مقصد مصلحي أقله أنه داخل في التحسينات، وللشركات مقصد مصلحي غير هذا يمثل رمزا للشركة وشارة تجارية دعائية محمولة، وهذا نوع مقصود في التجارات؛ ولأنه يؤدي إلى تساوي الموظفين على اختلاف طبقاتهم المادية والوظيفية وهذا أمر حسن؛ ولأنه يشيع الانسجام والعمل بروح الفريق الواحد، وهذا يحقق نوع مصلحة للعمل؛ فلا مانع من ذلك إذا.
عمالة الأطفال:
وعمالة الأطفال ضررها أكبر من نفعها عليهم لغلبة تركه بسببها ما ينفعه في حياته من تعليم وتربية ومصالح جمة، ويعظم الضرر عليه حال انعدام ناظر عدل لمصالحه؛ لاحتمال وقوعه في يد من لا خلاق له فيضطهده نفسيا وبدنيا وماليا (١).
ويجوز تعليم الأطفال العمل تدريبا؛ لأن الله شرع لناظر اليتيم أن يختبره ويدربه قبل بلوغه، فإذا بلغ فإن كان راشدا دفع له المال وإلا انتظر حتى يرشد (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (النساء: ٦).
تأهيل أصحاب الاحتياجات الخاصة:
وتأهيل أصحاب الاحتياجات الخاصة كأعمى، أو أخرس، أو مقعد عن الحركة من المصالح العامة التي يجب على الدولة القيام بها؛ لأنها ناظرة للمسلمين نظر مصلحة وهذا منه.
ولأن ترك تأهيلهم بما ينفعهم في حياتهم ويتناسب مع حالاتهم مؤد إلى مفسدة في شريحة كبيرة من المجتمع فيكون كثير منهم عالة يتكفف الناس.