Skip to content

المقدمة في فقه العصر العهدات الوظيفية

المقدمة في فقه العصر

فضل مراد

Printed page ١/ ٦٣

وسائر الوظائف العامة الشرط فيها الكفاءة وهي «القوة والأمانة» ولا نظر إلى غير ذلك في الأصل.

العهدات الوظيفية:

ومن أعطيت له عهدة فهي: إما داخلية أو خارجية.

فالداخلية ما يستعمله من أقلام ودفاتر، وتلفون، وكمبيوترات، وطباعة، وآلة تصوير، ودباسات، وورقيات وصرفيات حال عمله في مكتبه، وهذه أمانات فلا يجوز صرف شيء منها، أو استعماله استعمالات خاصة فيما لا يتسامح بمثله مما جرت به العادات والأعراف الرسمية بخلاف كونه على جهة الاستغلال للمال العام، أو استعماله فيما لا يعفى عنه، ويتغاضى لحقارته وعدم إمكان التحرز منه، فلا يكتب بقلم المال العام ولا يطبع ولا يصور ما هو خاص به لا علاقة له بالمصلحة العامة. ومن فعل ذلك فهو غال (١)،

يقول ﷾ (وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: ١٦١).

وأما العهد الخارجية كالسيارات مثلا، أو التلفونات النقالة، فإن أذن له في قضاء أموره بها جاز بحسب القوانين المنظمة لذلك ولا يتجاوز.