Skip to content

المقدمة في فقه العصر أما الاعتصامات

المقدمة في فقه العصر

فضل مراد

Printed page ١/ ٢٦٨

إتلافه؛ ولأن المال العام وضع للمصالح العامة ودفع المفاسد العامة، وهذا منها (١)؛ ولأن فرض حمايته على الدولة، فتعوضه عند حصول ضرر عليه حاصل من قصور في حمايته، وهذا نوع منه.

فإن خرجت المظاهرات والمسيرات بأمر سلطة لنصرتها؛ التفافا على الشعب لتأبيد الرئاسة، أو تمديدها لمنتهية فترة رئاسته، أو تأييد ظالم؛ فحرام؛ لأنه من الزور والبهتان ومعاونة الظلم.

والأصل في الفعاليات والمؤتمرات والمهرجانات الإباحة، ولا تحرم إلا بدليل. ويتعذر التحريم عينا لعدم وروده.

وقولنا «عينا» أي بالنص على ذات المسألة.

ولا يمكن إلا من طريق المحرم لغيره، وحاصله أن التحريم يحكم به إذا أدت هذه الأمور إلى مفاسد غالبة أو محققة، فإن كانت كذلك منعت، وإلا فإن غلبت مصالحها فهي مشروعة بهذا الأصل، وتجب إن لم يتم واجب إلا بها استقلالا أو استكمالا كما تقدم في المظاهرات؛ ولأن الله يقول في كل ما لم ينزل فيه تحريم (عَفَا اللَّهُ عَنْهَا) (المائدة: ١٠١)، وهذا نص في أن الأصل العفو، وهو الإباحة.

أما الاعتصامات:

فيمكن تعريفها بأنها: فعل شعبي يترتب عليه مكث مزمن في مكان متوافق عليه حتى الاستجابة للمطالب.