Skip to content

فوائد محمد بن مخلد لا تقتلوا عثمان واستعتبوه، فوالذي نفسي بيده ما قتلت أمة نبيها فأصلح الله ذات بينهم حتى

فوائد محمد بن مخلد

محمد بن مخلد العطار

Printed page ٩

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ

٩ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَجِيءُ مِنْ أَرْضٍ لَهُ عَلَى أَتَانٍ أَوْ حِمَارٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُبَكِّرُ، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ أَتَى أَرْضَهُ، فَلَمَّا هَاجَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ،

لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ وَاسْتَعْتِبُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حَتَّى

يُهْرِيقُوا دَمَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حَتَّى يُهَرِيقُوا دَمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَقْتُلُوهُ وَاسْتَعْتِبُوهُ، فَلَمْ يَنْظُرُوا فِيمَا قَالَ: وَقَتَلُوهُ، فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، حَتَّى أُتِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْعِرَاقَ، قَالَ: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْزَمْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ تَرَكْتَهُ لَا تَرَاهُ أَبَدًا، قَالَ: فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ دَعْنَا فَلْنَقْتُلْهُ، فَقَالَ عَلِيُّ: دَعُوهُ، دَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: وَكُنْتُ اسْتَشَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامِ فِي أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ اشْتَرِيهَا، فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: هَذِهِ رَأْسُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَسَيَكُونُ بَعْدَهَا صُلْحٌ فَاشْتَرِيهَا. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: كَيْفَ يَرْفَعُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ الْخَوَارِجَ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ؟