الشريعة للآجري
Printed page ٣/ ١١٢٦
بَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: الْإِيمَانُ بِهَذَا وَاجِبٌ , وَلَا يَسَعُ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ يَنْزِلُ؟ وَلَا يَرُدُّ هَذَا إِلَّا الْمُعْتَزِلَةُ وَأَمَّا أَهْلُ الْحَقِّ فَيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ بِلَا كَيْفٍ , لِأَنَّ الْأَخْبَارَ قَدْ صَحَّتْ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ» وَالَّذِينَ نَقَلُوا إِلَيْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ هُمُ الَّذِينَ نَقَلُوا إِلَيْنَا الْأَحْكَامَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَعِلْمَ الصَّلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ , وَالْحَجِّ , وَالْجِهَادِ , فَكَمَا قَبِلَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَبِلُوا مِنْهُمْ هَذِهِ السُّنَنَ , وَقَالُوا: مَنْ رَدَّهَا فَهُوَ ضَالٌّ خَبِيثٌ , يَحْذَرُونَهُ وَيُحَذِّرُونَ مِنْهُ