Skip to content

السنن المأثورة للشافعي باب ما جاء في الصلاة في السفر باب ما جاء في صلاة الكسوف

السنن المأثورة للشافعي

الشافعي

Printed page ١٤٣

٥٢ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ , فَحَدَّثَنَا فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَشَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ نَنْتَضِلُ بَيْنَ غَرَضَيْنِ لَنَا , إِذِ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ , فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا , فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَثًا فِي أَصْحَابِهِ , فَانْطَلَقْنَا , فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ , وَهُوَ يَأْزَزُ , فَوَافَقْنَا خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَصَلَّى بِنَا , فَقَامَ كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ , لَا نَسْمَعُ لَهُ حِسًّا , ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ , لَا نَسْمَعُ لَهُ حِسًّا , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ , ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ,

Printed page ١٤٤

فَوَافَقَ فَرَاغَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ تَجَلِّي الشَّمْسِ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا أَوْ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ , وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ , وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , وَقَدْ كَذَبُوا , لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ فِيهِمْ تَوْبَةً , أَلَا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ دَجَّالًا كَذَّابًا , كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ ﷿ , وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ , آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ , مَمْسُوخُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى، لِرَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَمَنْ صَدَّقَهُ وَآمَنَ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ , وَمَنْ كَذَّبَهُ وَكَفَرَ بِهِ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ»