السنن المأثورة للشافعي
٥٠ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَتْنِي يَهُودِيَّةٌ , فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ كَلِمَةً إِلَيَّ , كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ , قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فِي مَرْكَبٍ لَهُ , فَخَرَجْتُ أَنَا وَنِسْوَةٌ بَيْنَ الْحُجَرِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ سَرِيعًا , حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ , فَكَبَّرَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ , وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا , ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا , وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ ,
ثُمَّ فَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَهُ , فَكَانَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ , قَالَ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا لَنُعَذَّبُ فِي قُبُورِنَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ , كَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ أَوْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ» .
٥١ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرَةَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ