Skip to content

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي كتاب الزهد برواية المروزي باب في طلب الحلال

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Printed page ٢٢٠

٦٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: " مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِسَاحِلٍ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَصْطَادُ حِيتَانًا، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَأَلْقَى شَبَكَتَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ فِيهَا حُوتٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ، فَقَالَ: بِسْمِ الشَّيْطَانِ، فَخَرَجَ فِيهَا مِنَ الْحِيتَانِ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَتَقَاعَسُ مِنْ كَثْرَتِهَا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، هَذَا الَّذِي دَعَاكَ وَلَمْ يُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا ابْتَلَيْتَهُ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ فِي شَبَكَتِهِ شَيْءٌ، وَهَذَا الَّذِي دَعَا غَيْرَكَ ابْتَلَيْتَهُ وَخَرَجَ فِي شَبَكَتِهِ مَا جَعَلَ الرَّجُلَ يَتَقَاعَسُ تَقَاعُسًا مِنْ كَثْرَتِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ بِيَدِكَ، فَأَنَّى هَذَا؟ قَالَ: اكْشِفُوا لِعَبْدِيَا عَنْ مَنْزِلِهِمَا، فَلَمَّا رَأَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِهَذَا مِنَ الْكَرَامَةِ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِهَذَا مِنَ الْهَوَانِ، قَالَ: رَضِيتُ يَا رَبِّي "