Skip to content

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي كتاب الزهد برواية المروزي باب التوكل والتواضع

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Printed page ١٩٥

٥٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، وَالْمُهَاصِرُ بْنُ حَبِيبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِهِ كَانَا عَلَى سِيرَةٍ وَاحِدَةٍ، أَحَدُهُمَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، فَيُقْبِلُ الْمَقْتُورُ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَنْثَنِي عَنْهَا حَينَ يَنْتَهِي إِلَى أَبْوَابِهَا، فَيَقُولُ لَهُ حَجَبَتُهَا إِلَيْكَ، فَيَقُولُ: إِذًا لَا أَرْجِعُ، وَإِنَّ سَيْفَهُ فِي عُنُقِهِ، فَيَقُولُ: إِنِّي أُعْطِيتُ هَذَا السَّيْفَ فِي الدُّنْيَا أُجَاهِدُ بِهِ، فَلَمْ أَزَلْ مُجَاهِدًا بِهِ حَتَّى قُبِضْتُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ، فَيَرْمِي بِسَيْفِهِ إِلَى الْخَزَنَةِ، وَيَنْطَلِقُ لَا يُثْنُونَهُ، وَلَا يَحْبِسُونَهُ عَنِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا، فَيَمْكُثُ فِيهَا دَهْرًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ أَخُوهُ الْمُوَسَّعُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا فُلَانُ، مَا حَبَسَكَ؟ فَيَقُولُ: مَا خُلِّيَ سَبِيلِي إِلَّا الْآنَ، وَلَقَدْ

Printed page ١٩٦

حُبِسْتُ مَا لَوْ أَنَّ ثَلَاثَ مِائَةِ بَعِيرٍ أَكَلَتْ حَمْضًا، لَا يَرِدْنَ الْمَاءَ إِلَّا خِمْسًا، وَرَدْنَ عَلَى عَرَقِي لَصَدَرْنَ مِنْهُ رِيًّا "