Skip to content

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي كتاب الزهد برواية المروزي باب توبة داود وذكر الأنبياء صلوات الله عليهم

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Printed page ١٦١

٤٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثَ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا الذِمَّارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، " أَنَّ دَاوُدَ ﵇ سَأَلَ رَبَّهُ ﷿ أَنْ يُخْبِرَهُ بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: عَشْرًا إِذَا فَعَلْتَهُنَّ يَا دَاوُدُ، لَا تَذْكُرَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَا تَغْتَابَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي، وَلَا تَحْسُدَنَّ أَحَدًا

Printed page ١٦٢

مِنْ خَلْقِي، قَالَ دَاوُدُ: يَا رَبِّ، هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ لَا أَسْتَطِيعُ فَأَمْسِكْ عَلَّي السَّبْعَ، وَلَكِنْ يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بَأَحِبَّائِكَ مِنْ خَلْقِكَ أُحِبُّهُمْ لَكَ، قَالَ: ذُو سُلْطَانٍ يَرْحَمُ النَّاسَ، وَيَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَفِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿، وَرَجُلٌ يُفْنِي شَبَابَهُ وَقُوتَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ لَقِيَ امْرَأَةً حَسْنَاءَ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ حَيْثُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَهُ، نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، طَيِّبٌ كَسْبُهُمْ، يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، أُذْكَرُ بِهِمْ وَيُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَرَجُلٌ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿ "