الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي
٤٢٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْتَقَيَا سَلْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ مِتَّ قَبْلِي فَالْقَنِي وَأَخْبَرَنِي مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ، وَإِنْ أَنَا مِتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأَخْبَرْتُكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَيْفَ هَذَا؟ أَوَ يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَرْزَخٍ مِنَ الْأَرْضِ تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ، وَنَفْسَ الْكَافِرِ فِي سِجِّينٍ»، قَالَ: فَخَرَجَ سَلْمَانُ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ حُسَيْنٌ: «تَخَرَّقَ عَلَيَّ مِنَ الْكِتَابِ بَاقِيَةٌ»، قَالَ حُسَيْنٌ: فَحَدَّثَنِيهِ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، بِمِثْلِ مَا حَدَّثَنَاهُ سُفْيَانُ - قَالَ: مَاتَ سَلْمَانُ وَلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ فِي الْمَنَامِ، وَهُوَ قَائِلٌ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ التَّوَكُّلِ»