Skip to content

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي كتاب الزهد برواية المروزي باب تعظيم ذكر الله عز وجل

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Printed page ٧٤

٢٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَتَرَاءَى لَهُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَ»، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي صُورَتِهِ، فَغُشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُ، ثُمَّ أَفَاقَ وَجَبْرَئِيلُ مُسْنِدُهُ، وَوَاضِعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ وَالْأُخْرَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْخَلْقِ هَكَذَا»، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ إِسْرَافِيلَ؟ إِنَّ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ جَنَاحًا، جَنَاحٌ مِنْهَا فِي الْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ، وَإِنَّ الْعَرْشَ لَعَلَى كَاهِلِهِ، وَإِنَّهُ لَيَتَضَاءَلُ الْأَحْيَانَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْوَصَعِ، وَالْوَصَعُ: عُصْفُورٌ صَغِيرٌ، حَتَّى مَا تَحْمِلُ عَرْشَهُ إِلَّا عَظَمَتُهُ