Skip to content

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي كتاب الزهد برواية المروزي باب ما جاء في الحزن والبكاء

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Printed page ٤٣

١٣٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يُذَكِّرُنَا فَيَبْكِي، وَكَانَ يُصَدِّقُ بُكَاءَهُ بِفِعْلِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنَ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَبْيَضَ وَأَسْوَدَ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، إِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُقِيمَتْ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينِ فَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِهِ قُلْنَ: اللَّهُمَّ أَعِنْهُ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَأَنْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِذَا قُتِلَ كَانَ أَوَّلَ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يُحَطُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرَةِ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ فَتَمْسَحَانِ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَقُلْنَ: قَدْ أَنَى لَكَ، وَقَالَ لَهُمَا: لَقَدْ أَنَى لَكُمَا، ثُمَّ كُسِيَ مِائَةَ حُلَّةٍ، لَوْ جُعِلَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ لَوَسِعَتْهُ، لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ "