الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي
Printed page ٤٠
قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «وَاللَّهِ إِنْ أَصْبَحَ فِيهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا حَزِينًا، وَكَيْفَ لَا يَحْزَنُ الْمُؤْمِنُ وَقَدْ حُدِّثَ عَنِ اللَّهِ ﷿، وَعَنْ أَنَّهُ وَارِدٌ جَهَنَّمَ، وَلَمْ يَأْتِهِ أَنَّهُ صَادِرٌ عَنْهَا، وَاللَّهِ لَيَلْقَيَنَّ أَمْرَاضًا، وَمُصِيبَاتٍ وَأُمُورًا تَغِيظُهُ، وَلَيُظْلَمَنَّ فَمَا يَنْتَصِرُ، يَبْتَغِي مِنْ ذَلِكَ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ ﷿، وَمَا يَزَالُ فِيهَا حَزِينًا خَائِفًا حَتَّى يُفَارِقَهَا، فَإِذَا فَارَقَهَا أَفْضَى إِلَى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ»