Skip to content

الرد على الجهمية للدارمي - ت البدر باب الاحتجاج في إكفار الجهمية قال أبو سعيد ﵀: ناظرني رجل ببغداد منافحا عن هؤلاء الجهمية، فقال لي: بأية حجة تكفرون هؤلاء الجهمية، وقد نهي عن إكفار أهل القبلة؟ بكتاب ناطق تكفرونهم أم بأثر أم بإجماع؟ فقلت: ما الجهمية عندنا من أهل القبلة، وما

الرد على الجهمية للدارمي - ت البدر

عثمان بن سعيد الدارمي

Printed page ٢٠٦

٣٨٢ - حَدَّثَنَا الزَّهْرَانِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةِ رَجُلٌ، وَكَانَ الَّذِي يُظْهِرُ مِنْ رَأْيِهِ التَّرَفُّضَ وَانْتِحَالَ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ يُخَالِطُهُ وَيَعْرِفُ مَذْهَبَهُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَلَا تَعْتَقِدُونَهُ، فَمَا الَّذِي

Printed page ٢٠٧

حَمَلَكُمْ عَلَى التَّرَفُّضِ وَانْتِحَالِ حُبِّ عَلِيٍّ؟ قَالَ: إِذًا أَصْدُقُكَ أَنَا، إِنْ أَظْهَرْنَا رَأْيَنَا الَّذِي نَعْتَقِدُهُ رُمِينَا بِالْكُفْرِ وَالزَّنْدَقَةِ، وَقَدْ وَجَدْنَا أَقْوَامًا يَنْتَحِلُونَ حُبَّ عَلِيٍّ وَيُظْهِرُونَهُ ثُمَّ يَقَعُونَ بِمَنْ شَاءُوا، وَيَعْتَقِدُونَ مَا شَاءُوا، وَيَقُولُونَ مَا شَاءُوا، فَنُسِبُوا إِلَى التَّرَفُّضِ وَالتَّشَيُّعِ، فَلَمْ نَرَ لِمَذْهَبِنَا أَمْرًا أَلْطَفَ مِنَ انْتِحَالِ حُبِّ هَذَا الرَّجُلِ، ثُمَّ نَقُولُ مَا شِئْنَا، وَنَعْتَقِدُ مَا شِئْنَا، وَنَقَعُ بِمَنْ شِئْنَا، فَلَأَنْ يُقَالَ لَنَا: رَافِضَةٌ أَوْ شِيعَةٌ، أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يُقَالَ: زَنَادِقَةٌ كُفَّارٌ، وَمَا عَلِيُّ عِنْدَنَا أَحْسَنَ حَالًا مِنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ نَقَعُ بِهِمْ

٣٨٣ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵀: وَصَدَقَ هَذَا الرَّجُلُ فِيمَا عَبَّرَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يُرَاوِغْ، وَقَدِ اسْتَبَانَ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ كُبَرَائِهِمْ وَبُصَرَائِهِمْ، أَنَّهُمْ يَسْتَتِرُونَ بِالتَّشَيُّعِ، يَجْعَلُونَهُ تَثْبِيتًا لِكَلَامِهِمْ وَخَبْطِهِمْ، وَسُلَّمًا وَذَرِيعَةً لِاصْطِيَادِ الضُّعَفَاءِ وَأَهْلِ الْغَفْلَةِ، ثُمَّ يَبْذُرُونَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خَبْطِهِمْ بَذْرَ كُفْرِهِمْ وَزَنْدَقَتِهِمْ لِيَكُونَ أَنْجَعَ فِي قُلُوبِ الْجُهَّالِ وَأَبْلَغَ فِيهِمْ، وَلَئِنْ كَانَ أَهْلُ الْجَهْلِ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِمْ، إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْهُمْ لَعَلَى يَقِينٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.