Skip to content

الرد على الجهمية للدارمي - ت البدر باب ذكر علم الله تبارك وتعالى

الرد على الجهمية للدارمي - ت البدر

عثمان بن سعيد الدارمي

Printed page ١٥٣

٢٧٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ،: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ، أَفِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ، أَوْ مُبْتَدَأٌ، فَقَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: «اعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَهُوَ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَهُوَ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ»

٢٧٣ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵀: وَمَنْ فَرَغَ مِنْهُ إِلَّا مَنْ قَدْ عَلِمَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، وَمَنْ يُيَسِّرُهُمْ لِمَا خَلَقَهُمْ لَهُ إِلَّا مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا هُمْ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ؟ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ غَيْرُهُ، وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا.

٢٧٤ - فَيُقَالُ لِمَنْ رَدَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَهَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَلَمْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِعِلْمٍ سَابِقٍ: أَرَأَيْتَ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا

Printed page ١٥٤

، فَقَدْ فَارَقَ قَوْلَهُ وَكَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، وَكَذَّبَ بِالْبَعْثِ، وَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ نَفْسَهُ لَا يُؤْمِنُ بِقِيَامِ السَّاعَةِ. وَإِنْ قَالَ: يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، فَقَدْ أَقَرَّ بِكُلِّ الْعِلْمِ، شَاءَ أَوْ أَبَى. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: أَعَلِمَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ خَالِقُهُمْ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَإِنْ قَالَ: بَلَى، فَقَدْ أَقَرَّ بِالْعِلْمِ السَّابِقِ، وَانْتُقِضَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ فِي رَدِّ عِلْمِ اللَّهِ، وَهُوَ مُنْتَقِضٌ عَلَيْهِ عَلَى زَعْمِهِ