الديات لابن أبي عاصم
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، وَابْنُ كَاسِبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِدَارٍ مَائِلٍ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ، فَقِيلَ لَهُ: كَأَنَّكَ خِفْتَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ» قَالَ الْقَاضِي: وَفِي تَرْكِهِ أَمْرَ أَهْلِ الْحَائِطِ بِهَدْمِهِ وَالتَّقَدُّمِ إِلَيْهِمْ، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَيْسَ أَخْذُهُمْ بِهَدْمِهِ وَاجِبٌ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي حَالِ سُقُوطِهِ لَوْ سَقَطَ فَعَنِتَ بِهِ إِنْسَانٌ دِيَةٌ لَأَعْلَمُهُمْ ذَلِكَ، وَفِي تَرْكِهِ إِعْلَامَهُمْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ وَقَعَ جِدَارُهُ الْمَائِلُ فَأَصَابَ إِنْسَانًا