Skip to content

التوحيد لابن خزيمة باب إثبات السمع والرؤية لله جل وعلا الذي هو كما وصف نفسه: سميع بصير، ومن كان معبوده غير سميع بصير، فهو كافر بالله السميع البصير، يعبد غير الخالق البارئ، الذي هو سميع بصير، قال الله تعالى: لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء،

التوحيد لابن خزيمة

ابن خزيمة

Printed page ١/ ١٠٩

وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥] ، وَلَيْسَ رُؤْيَةُ اللَّهِ أَعْمَالَ مَنْ ذَكَرَ عَمَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، كَرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الرُّؤْيَةِ يَقَعُ عَلَى رُؤْيَةِ اللَّهِ أَعْمَالَهُمْ، وَعَلَى رُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَرُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتَدَبَّرُوا أَيُّهَا الْعُلَمَاءُ، وَمُقْتَبِسُوا الْعِلْمَ، مُخَاطَبَةَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَبَاهُ، وَتَوْبِيخَهُ إِيَّاهُ لِعِبَادَتِهِ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ، تَعْقِلُوا بِتَوْفِيقِ خَالِقِنَا جَلَّ وَعَلَا، صِحَّةَ مَذْهَبِنَا، وَبُطْلَانَ مَذْهَبِ مُخَالِفِينَا مِنَ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ قَالَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، لِأَبِيهِ: ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢] أَفَلَيْسَ مِنَ الْمِحَالِ يَا ذَوِي الْحِجَا، أَنْ يَقُولَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ لِأَبِيهِ آزَرَ: ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ﴾ [مريم: ٤٢] ، وَيَعِيبُهُ بِعِبَادَةِ مَا لَا يَسْمَعُ، وَلَا يُبْصِرُ، ثُمَّ يَدْعُوهُ إِلَى عِبَادَةِ مَنْ لَا يَسْمَعُ، وَلَا يُبْصِرُ، كَالْأَصْنَامِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْمَوْتَانِ، لَا مِنَ الْحَيَوَانِ أَيْضًا، فَكَيْفَ يَكُونُ رَبُّنَا الْخَالِقُ الْبَارِئُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ كَمَا يَصِفُهُ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ الْمُعَطِّلَةُ؟، عَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ عَنْ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ سَمِيعٍ، وَلَا بَصِيرٍ، فَهُوَ كَعَابِدِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ، أَوْ كَعَابِدِ الْأَنْعَامِ، أَلَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ خَالِقِنَا وَبَارِئِنَا: ﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا، أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمُ يَسْمَعُونَ أَوْ