Skip to content

التوحيد لابن خزيمة باب ذكر الدليل أن هذه الشفاعة التي وصفنا أنها أول الشفاعات هي التي يشفع بها النبي ﷺ ليقضي الله بين الخلق فعندها يأمره الله ﷿ أن يدخل من لا حساب عليه من أمته الجنة من الباب الأيمن، فهو أول الناس دخولا الجنة من المؤمنين

التوحيد لابن خزيمة

ابن خزيمة

Printed page ٢/ ٥٩٨

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا قَالَ: وَيَبْقَى مِنْبَرِي، لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ وَلَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ، قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا مُحَمَّدُ مَا تُرِيدُ أَنْ نَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ فَيُدْعَى بِهِمْ، فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ، قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَحَتَّى أَنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ مَا تَرَكْتَ لِلنَّارٍ، لِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ

Printed page ٥٩٩

مِنْ نِقْمَةٍ " وَفِي خَبَرِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: «فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا» فِي ذِكْرِ مَسْأَلَتِهِمْ آدَمَ ثُمَّ ذُكِرَ فِي الْمَسْأَلَةِ بَاقِي الْأَنْبِيَاءِ