منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» (١).
فعبارة سيدنا عبدالله بن عمر بلغني هل تقوم بها الحجة أم أنها من قبيل المجهول؟ قال الكرماني: «أن الظاهر من هذا البلاغ لايرويه إلا عن صحابي آخر، والصحابة كلهم عدول» (٢).
ومثله:
قال البخاري: «حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي … » (٣).
فقول ابن المسَيَّب أنه كان يُحدث عن أصحاب النبي ﷺ، لايعد هذا من الرواية عن المجاهيل، ولا ينقدح الإسناد بسببه، وذلك لأن الصحابة كلهم عدول (٤).
٢ - التنبيه على من رُمي ببدعة:
المبتدع: هو من اعتقد بالمذموم مما هو خلاف المعروف عن النبي ﷺ،
لا بمعاندة بل بنوع شبهة (٥).