Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري سادسا جواب العلماء على معلقات البخاري

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ١٩٠

سادساً جواب العلماء على معلقات البخاري:

مما تواتر عند القاصي والداني، أن الإمام البخاري ﵀ جمع في كتابه الصحيح ما صح عن رسول الله ﷺ، وذلك تلبية لرغبة شيخه: (إسحاق بن راهويه) الذي قال: «كنا عند إسحاق بن راهويه فقال لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله ﷺ قال: فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح» (١).

وقد قال البخاري عن صفة الأحاديث التي جمعها في كتابه: «ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح» (٢).

ولما كان الحديث المعلق من أنواع الحديث المنقطع، للجهالة بحال الراوي المحذوف في السند فهو بالتالي من أنواع الحديث الضعيف، قد وُجه النقد للإمام البخاري لإيراده المعلقات في صحيحه، لأنها تخالف شرطه الذي التزم به، فأجاب العلماء على هذه الطعون وفندوها، وقد ألف الحافظ ابن حجر كتاباً في وصل تعليقات البخاري، أسماه: «تغليق التعليق».

فقال فيه مبيناً الأسباب التي دفعت البخاري للتعليق: «إما لتكراره أو لأنه أسند معناه في الباب، ولو من طريق أخرى فنبه عليه بالتعليق اختصارا أو ليبين سماع أحد رواته من شيخه؛ إذا كان موصوفا بالتدليس، أو كان موقوفا لأن