تبصير البشر بتحريم السحر
تقدر الشياطين أن يصلوا إليه، فدنت إلى الإنس، فقالوا لهم: أتريدون العلم الذي كان سليمان يسخر به الشياطين، والرياح، وغير ذلك، قالوا: نعم. قالوا: فإنه في بيت خزانته، وتحت كرسيه، فاستثارته الإنس، فاستخرجوه، فعملوا به، فقال أهل الحجى (١): (ما) (٢) كان سليمان يعمل بهذا، وهذا سحر، فأنزل الله على نبيه براءة سليمان، فقال: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا﴾ الآية [سورة البقرة: ١٠٢]، فأبرأ الله سليمان على لسان محمد ﷺ (٣).
السبب الرابع:
ما رواه الطبري مطولاً، والواحدي مختصراً عن السدي (٤)، قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء، فتقعد منها مقاعد للسمع، يستمعون من كلام الملائكة، فيما يكون في الأرض من موت، أو غيب، أو أمر، فيأتون الكهنة، فيخبرونهم، فتحدث الكهنة الناس، فيجدونه كما قالوا، حتى إذا أمنتهم الكهنة كذبوا لهم، فأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة فاكتتبت الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا في بني إسرائيل إن الجن تعلم الغيب، فبعث