Skip to content

تبصير البشر بتحريم السحر الفصل الثاني: الحديث عن آية البقرة وهي قوله: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ... ﴾ المبحث الأول: سبب نزول الآية، وتحقيق القول في ذلك

تبصير البشر بتحريم السحر

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٢٦/ ١٥٠

قال: أتاه رجل فقال له: من أين أقبلت؟، فقال: من العراق، قال: كيف تركت الناس وراءك؟، قال تركت الناس يتحدثون أن عليا سوف يخرج إليهم (١)، فقال: لو شعرنا ما زوجنا نساءه، ولا قسمنا ميراثه (٢)، وسأحدثك عن ذلك: إن الشياطين كانت تسترق السمع في السماء، فإذا سمع أحدهم كلمة حق كذب معها ألف كذبة، فاشربتها قلوب الناس، واتخذوها دواوين، فاطلع عليها سليمان، فدفنها تحت كرسيه، فلما مات سليمان قام شياطين بالطريق، فقالت: ألا أدلكم على كنز سليمان الممنَّع الذي لا كنز مثله؟، فاستخرجوها، قالوا: سحر، وإن بقيتها هذا يتحدث به أهل العراق، وأنزل الله عذر سليمان فيما قالوا من السحر:

﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين … ﴾ الآية (٣) [سورة البقرة: ١٠٢].

قلت: وهذا الإسناد صحيح إلى ابن عباس، ﵄، كما مر، لكنه موقوف عليه، مع أنه من أخبار بني إسرائيل، لأن ابن عباس ممن أخذ عن بني إسرائيل، وإن كان ذلك لا يضر هنا، كما سأبينه بعد ذكر جميع الأسباب.