والنشرة: هي حل السحر عن المسحور بسحر مثله (١)؛ وهي التي من عمل الشيطان، لأن الألف واللام في «النشرة» في الحديث للعهد الذهني، أي النشرة المعهودة التي هي من عمل الشيطان، التي كان يقوم بها أهل الجاهلية (٢).
ووجه الاستدلال بالحديث: أن الساحر إنما يحل عن المريض بالسحر الذي هو عمل الشيطان، فكيف يجوز للمسلم أن يفعل ذلك، ويطلبه من الساحر.
وقد بين أهل العلم تحريم الذهاب إلى السحرة، وما فيه من الخطر، من ذلك: فتوى اللجنة الدائمة جواباً لسؤال عن حكم الذهاب إلى الساحر، ليزيل السحر، فأجابوا بما نصه: «لا يجوز ذلك - يعني الذهاب إلى الساحر - والأصل فيه ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، بسنده عن جابر، ﵁، قال: سئل رسول الله ﷺ عن النشرة، فقال: «هي من عمل الشيطان» (٣)، وفي الأدوية الطبيعية، والأدعية الشرعية ما فيه كفاية، فإن الله ما أنزل من داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله، وقد أمر رسول الله بالتداوي، ونهى عن التداوي بالمحرم، فقال ﷺ: «تداووا، ولا تتداووا بحرام» (٤)، وروي عنه أنه قال: «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها» (٥)(٦).