Skip to content

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى أولا - علم رسم المصحف

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى

غانم قدوري الحمد

Printed page ٨٣

من المصحف (١)، صارت جزءا من علوم القرآن، وهي توضح ما يتعلق بشكل المصحف وما لحق بعض جوانبه من تطور.

أولا- علم رسم المصحف:

تعني عبارة (رسم المصحف) طريقة رسم الكلمات في المصحف من ناحية عدد حروف الكلمة ونوعها، لا من حيث نوع الخط وجماليته، ويستند رسم الكلمات في المصحف إلى طريقة رسمها في المصاحف التي نسخت في خلافة عثمان، ﵁، والتي عرفت في المصادر الإسلامية باسم المصاحف العثمانية، نسبة إلى سيدنا عثمان لكونه هو الذي أمر بنسخها وإرسالها إلى البلدان خارج الجزيرة العربية، كما صار رسم الكلمات فيها يعرف بالرسم العثماني (٢).

وقد حافظ المسلمون على رسم الكلمات في المصحف كما جاءت في المصاحف العثمانية الأولى، مع ما في عدد منها من حذف بعض الحروف أو زيادة بعضها، اقتداء بعمل الصحابة، ﵃، وكان الإمام مالك (ت ١٧٩ هـ) قد سئل: «أرأيت من استكتب مصحفا اليوم، أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء (الإملاء) اليوم؟ فقال: لا أرى ذلك، ولكن يكتب على الكتبة الأولى» قال أبو عمرو الداني: ولا مخالف له في ذلك من علماء الأمة (٣). وظل هذا الموقف من الالتزام بالرسم العثماني في كتابة المصاحف إلى زماننا (٤).