Skip to content

تهذيب التهذيب - ط المعرفة الإسناد من الدين واهتمام الأئمة برجال السند

تهذيب التهذيب - ط المعرفة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ١٤
Editor's text

الحَنْظَلِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرِ إِذَا سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ فذكَرْتُه لَهُ بِلَا إِسْنَاد، سَأَلَنِي عَنْ إِسْنَادِهِ، وَيَقُولُ: رُوَايَةُ الحَدِيْثِ بِلا إِسْنَادِ مِنْ عَمَلِ الزَّمْنَى، فَإِنَّ إسْنَادَ الحدِيثِ كَرامَة مِنَ اللهِ ﷿ لأمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَلِذَا قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ (١): الإسْنَادُ مِنَ الدِّينِ [و] لَوْلَا الإِسْنَادُ لقالَ مَنْ شَاءَ: مَا شَاءَ (٢).

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ (٣): مَثَلُ الَّذِي يَطلُبُ أَمْرَ دِينِهِ بِلَا إِسْنَادِ، كَمَثَلِ الَّذِي يَرْتَقِي السَّطْحَ بِلَا سُلَّمِ.

وفي رِوَايةٍ عَنْهُ كما في مُقَدِّمةٍ مسلمٍ (٤): بَيْنَنَا وبَيْنَ القَوْمِ القَوَائِمُ - يَعْنِي: الإِسْنَادُ (٥) -.

وقَالَ أَيضًا لِمَنْ سَأَلَهُ (٦) عَنْ حَدِيثٍ (٧): عَنِ الحجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ كَمَا فِي الْمُقَدِمَةِ (٨) أَيضًا: إنَّ بَيْنَ الحجَّاجِ وبينَ النَّبيِّ مَفَاوِزَ (٩) تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاق المَطِيِّ.

وَعَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ: مَثَلُ الَّذي يَطْلُبُ الحَدِيثَ بلا إِسْنَادٍ كَمَثَلِ حَاطِبِ لَيْلٍ (١٠).

وَعَنْ الثَّوْرِيِّ (١١) قَالَ: الإِسْنَادُ سِلَاحُ المُؤْمِنِ، فإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاحٌ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ (١٢)؟