Printed page ١/ ٣٣
Editor's text مشروعية الجرح والتعديل وأنها ليست بغيبة
إِنَّ مَشرُوعِيَّةَ الجَرْحِ والتَّعْدِيْلِ مُسْتَنْبَطَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ.
وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى النُّصْحِ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" قُلْنَا لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "للهِ ولِرَسُولِهِ ولِكِتَابِهِ، ولِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" (١).
أَمَّا مَشرُوعِيَّتُهُ فِي كِتَاب اللهِ، فَحَيثُ أَنَّهُ ﷿ أَوْجَبَ عَلَيْنَا الكَشْفَ والتَّبْيينَ عِنْدَ زَجْرِ الْفَاسِقِ بِقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٢).
وَأَمَا مَشْرُوعِيَّتَهُ فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، فَحَيْثُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ في الْجَرْحِ: "بِئْسَ ابْنُ العَشِيْرَةِ" (٣)، و"بِئْسَ الخَطِيْبُ أَنْتَ" (٤).
وأَنَّهُ قَالَ ﷺ في التعْدِيلِ: "إِنَّ عَمْرًا بْنَ العَّاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيشٍ" (٥)، و"إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ" (٦).