Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنبلي الباب السابع (الحيض والاستحاضة والنفاس)

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

سعاد زرزور

Printed page ١١٩

سن الحيض: أقل سن تحيض به المرأة تسع سنين لقول عائشة ﵂: "إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة". وأكثر سن تحيض به خمسون عاماً، فإن رأت دم بعده فهو دم فاسد، لأن السيدة عائشة ﵂ قالت: "إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض"، ولقولها أيضاً: "لن ترى المرأة في بطنها ولداً بعد الخمسين".

مدة الحيض:

أقله: يوم وليلة بشرط أن يكون الدم نازلاً كالمعتاد في زمن الحيض بحيث لو وضعت قطنة لتلوثت بالدم، والمراد باليوم والليلة (٢٤) ساعة فلكية، فلو رأت الدم وانقطع قبل مضي هذه المدة لا تعتبر المرأة حائضاً (أما عند الإمام أحمد أقله يوم فلو انقطع الدم لأقل منه فهو فساد) .

Printed page ١٢٠

أكثره: خمسة عشر يوماً مع لياليها، فإذا رأت الدم بعد ذلك فإنه ليس بحيض. ولا عبرة في هذا التقدير بعادة المرأة، فلو اعتادت تحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام أو خمسة أيام ثم تغيرت عادتها فرأت الدم بعد هذه المدة فإنها تعتبر حائضاً إلى خمسة عشر يوم.

غالبه: ستة أو سبعة أيام، لما روته حمنة بنت جحش ﵂ في حديث لها أن رسول الله ﷺ قال لها: إنما هي ركضة من الشيطان فتحيّضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة، وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن أو طهرهن) (١)

مدة الطهر: أقل مدة الطهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوماً (٢) ، لما روي عن علي ﵁ أنه سئل عن امرأة ادعت انقضاء عدتها في الشهر. فقال لشريح قل فيها. فقال: "إن جاءت ببطانة من أهلها يشهدون أنها حاضت في شهر ثلاث مرات تترك الصلاة فيها وإلا هي كاذبة" فقال علي ﵁: "قالون" يعني جيداً وهذا اتفاق بينهما. ولا يمكن ذلك إلا إذا كان الطهر ثلاثة عشر يوماً.

أما أكثر مدة الطهر بين حيضتين فلا حد له لأن من النساء من تطهر شهور أو سنة ومنهن من لا تحيض أبداً. أما غالب الطهر هو أربعة وعشرون يوماً أو ثلاثة وعشرون يوماً.