فقه العبادات على المذهب الحنبلي
مكروهات الغسل:
-١- يكره ترك سنة من سنن الغسل.
-٢- يكره الإسراف في الصب.
-٣- تكره إراقة ماء الوضوء والغسل في مكان يداس فيه كالطريق تنزيهاً للماء لأنه أثر عبادة.
-٤- يكره للرجل الغسل في الحمام إن خيف الوقوع في المحرّم، أما إن أمن الوقوع في المحرّم بأن يسلم من النظر إلى عورات الناس ومسها ويسلم من نظرهم إلى عورته ومسها، فيباح له الغسل في الحمام.
أما المرأة فيباح لها الغسل في الحمام بشروط:
-١- الأمن من الوقوع في محرّم.
-٢- أن يوجد لها عذر من حيض، أو نفاس، أو جنابة، أو مرض، أو حاجة إلى الغسل، ولم تستطيع الغسل في بيتها، فإن كان لديها في بيتها حمام فيحرم عليها.
-٥- يكره الغسل عرياناً وإن لم يره أحد.
ومن آدب دخول الحمام نذكر:
-١- أن يقدم رجله اليسار في الدخول.
-٢- أن يغسل قدميه وإبطيه بماء بارد عند الدخول، وهو الأولى.
-٣- أن يقلل الالتفات.
-٤- أن لا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة.
-٥- أن يغسل قدميه عند الخروج بماء بارد فإنه يذهب الصداع.
-٦- تكره القراءة فيه وكذا السلام.
-٧- يحرم أن يغتسل عرياناً بين الناس.
ما يحرم بالحدث الأكبر:
-١- يحرم بالحدث الأكبر كل ما يحرم بالحدث الأصغر، وهو الصلاة والسجود
للتلاوة أو الشكر وكذلك الطواف ومس المصحف لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) (١)
-٢- قراءة القرآن آية فصاعداً لما روي عن علي ﵁ قال: (إن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجُبُهُ - أو قال يحْجُزُهُ - عن القرآن شيء ليس الجنابة) (٢) أما في بعض الآية روايتان: إحداهما: يحرم قراءتها لحديث عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) (٣) ، والأخرى: يجوز، لأن الجنب لا يُمنع من قول بسم الله، الحمد لله وذلك بعض آية. ويمكن التهجية والذكر والقراءة التي لا تجزئ في الصلاة لإسرارها وكذا قراءة آيات الذكر كالبسملة والأدعية.
-٣- يحرم اللبث في المسجد ولو كان مصلى عيد، قال تعالى: (ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) (٤) . قال ﷺ فيما روته عائشة ﵂: (فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) (٥) . أما العبور فلا مانع لقوله تعالى: (إلا عابري سبيل) ، ولما روت عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: (ناوليني الخُمْرَةَ (٦) من المسجد. قالت فقلت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك) (٧) . وقال البعض: إذا توضأ الجنب حل له اللبث في المسجد، لأن الصحابة رضوان الله عليهم كان أحدهم إذا أراد أن يتحدث في المسجد وهو جنب توضأ ثم دخل المسجد فجلس فيه.