فقه العبادات على المذهب الحنبلي
الاستنجاء
الاستنجاء: هو عبارة عن إزالة الخارج من أحد السبيلين عن المحل الذي خرج منه، إما بالماء، وإما بالأحجار ونحوها.
وسمي استنجاء، لأن الاستنجاء مأخوذ من نجوت الشجرة إذا قطعتها فهو يقطع الخبث من على المحل. والأصل فيه أن يكون بالماء.
ويسمى استطابة، لأن النفس تطيب وتستريح بإزالة الخبث.
ويسمى الاستجمار (مأخوذ من الجمار وهي الحصى الصغار) إذا كانت إزالة الخارج بالأحجار.
حكم الاستنجاء:
واجب من كل خارج نجس ورطب، ولو نادراً من أحد السبيلين، سواء كان معتاداً، أو غير معتاد كدم وودي ومذي، إلا إذا كان النجس الخارج جافاً لم يلوث المحل، كالبعر الناشف والحصاة، أو كان طاهراً كالمني والريح.
وأدلة وجوب ذلك ما روي عن علي ﵁ قال: (كنت رجلاً مذاءً وكنت استحيي أن أسأل النبي ﷺ لمكان ابنته. فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ) (١) . وحديث المعذبين في القبر، وحديث عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار) (٢) .