Skip to content

الدر المنثور في التفسير بالمأثور ١٢٢

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Printed page ٤/ ٣٢٢

أخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نسخ هَؤُلَاءِ الْآيَات (انفروا خفافاً وثقالاً) (التَّوْبَة الْآيَة ٤١) و (إِلَّا تنفرُوا يعذبكم عذَابا أَلِيمًا) (التَّوْبَة الْآيَة ٣٩) قَوْله ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لينفروا كَافَّة﴾ يَقُول: لتنفر طَائِفَة ولتمكث طَائِفَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فالماكثون مَعَ رَسُول الله ﷺ هم الَّذين يتفقهون فِي الدّين وينذرون اخوانهم إِذا رجعُوا إِلَيْهِم من الْغَزْو لَعَلَّهُم يحذرون مَا نزل من بعدهمْ من قَضَاء الله فِي كِتَابه وحدوده

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لينفروا كَافَّة﴾ يَعْنِي مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لينفروا جَمِيعًا ويتركوا النَّبِي ﷺ وَحده ﴿فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة﴾ يَعْنِي عصبَة يَعْنِي السَّرَايَا