Skip to content

الدر المنثور في التفسير بالمأثور ١٠١

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Printed page ٤/ ٢٧٣

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ﴾ الْآيَة

قَالَ: قَامَ رَسُول الله ﷺ يَوْم جُمُعَة خَطِيبًا فَقَالَ: قُم يَا فلَان فَاخْرُج فَإنَّك مُنَافِق

فَأخْرجهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ففضحهم وَلم يكن عمر بن الْخطاب ﵁ شهد تِلْكَ الْجُمُعَة لحَاجَة كَانَت لَهُ فَلَقِيَهُمْ عمر ﵁ وهم يخرجُون من الْمَسْجِد فَاخْتَبَأَ مِنْهُم استحياء أَنه لم يشْهد الْجُمُعَة وَظن النَّاس قد انصرفوا واختبأوا هم من عمر وظنوا أَنه قد علم بأمرهم فَدخل عمر ﵁ الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس لم ينصرفوا

فَقَالَ لَهُ رجل: أبشر يَا عمر فقد فَضَح الله الْمُنَافِقين الْيَوْم فَهَذَا الْعَذَاب الأول وَالْعَذَاب الثَّانِي عَذَاب الْقَبْر

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ من الْأَعْرَاب﴾ قَالَ: جُهَيْنَة وَمُزَيْنَة وَأَشْجَع وَأسلم وغفار

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿مَرَدُوا على النِّفَاق﴾ قَالَ: أَقَامُوا عَلَيْهِ لم يتوبوا كَمَا تَابَ آخَرُونَ

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿مَرَدُوا على النِّفَاق﴾ قَالَ: مَاتُوا عَلَيْهِ عبد الله بن أبي وَأَبُو عَامر الراهب وَالْجد بن قيس

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿نَحن نعلمهُمْ﴾ يَقُول: نَحن نعرفهم

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا تعلمهمْ نَحن نعلمهُمْ﴾ قَالَ: فَمَا بَال أَقوام يَتَكَلَّمُونَ على النَّاس يَقُولُونَ: فلَان فِي الْجنَّة وَفُلَان فِي النَّار فَإِذا سَأَلت أحدهم عَن نَفسه قَالَ: لَا أَدْرِي

لعمري لأَنْت بِنَفْسِك أعلم مِنْك بأعمال النَّاس وَلَقَد تكلفت شَيْئا مَا تكلفه نَبِي قَالَ نوح ﵇ (وَمَا علمي بِمَا كَانُوا يعْملُونَ) (الشُّعَرَاء الْآيَة ١١٢) وَقَالَ شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام