Skip to content

الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٥١

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٩٨

- قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعضهم أَوْلِيَاء بعض وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين

- أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر عَن عبَادَة بن الْوَلِيد أَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: لما حَارَبت بَنو قينقاع رَسُول الله ﷺ تشبث بأمرهم عبد الله بن سلول وَقَامَ دونهم وَمَشى عبَادَة بن الصَّامِت إِلَى رَسُول الله ﷺ وتبرأ إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله من حلفهم - وَكَانَ أحد بني عَوْف بن الْخَزْرَج - وَله من حلفهم مثل الَّذِي كَانَ لَهُم من عبد الله بن أبي فخلعهم إِلَى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ: أتولى الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ وَأَبْرَأ إِلَى الله وَرَسُوله من حلف هَؤُلَاءِ الْكفَّار وولايتهم وَفِيه وَفِي عبد الله بن أبي نزلت الْآيَات فِي الْمَائِدَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَإِن حزب الله هم الغالبون﴾

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَن عبد الله بن أبيّ بن سلول قَالَ: أَن بيني وَبَين قُرَيْظَة وَالنضير حلف وَإِنِّي أَخَاف الدَّوَائِر فأرتد كَافِرًا

وَقَالَ عبَادَة بن الصَّامِت: أَبْرَأ إِلَى الله من حلف قُرَيْظَة وَالنضير وأتولى الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء﴾ إِلَى قَوْله ﴿فترى الَّذين فِي قُلُوبهم مرض يُسَارِعُونَ فيهم﴾ يَعْنِي عبد الله بن أبي

وَقَوله ﴿إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ﴾ ) (الْمَائِدَة الْآيَة ٥٥) يَعْنِي