تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
قَول الزُّور ﴿لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ لأهل خَيْبَر ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾ يَعْنِي أهل خَيْبَر فِيمَا حدث فيهم وَلَكِن سَأَلَ عَنْهُم بَنو قُرَيْظَة ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلم﴾ يغيرون صفة مُحَمَّد ونعته وَالرَّجم على الْمُحصن والمحصنة إِذا زَنَيَا ﴿مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ من بعد بَيَانه فِي التَّوْرَاة ﴿يَقُولُونَ﴾ يَعْنِي الرؤساء للسفلة وَيُقَال المُنَافِقُونَ عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا﴾ إِن أَمركُم مُحَمَّد ﷺ بِالْجلدِ ﴿فَخُذُوهُ﴾ فاقبلوا مِنْهُ وَاعْمَلُوا بِهِ ﴿وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ﴾ إِن لم يَأْمُركُمْ بِالْجلدِ مُحَمَّد وأمركم بِالرَّجمِ ﴿فاحذروا﴾ يَعْنِي إِن لم يكن يوافقكم على مَا تطلبون ويأمركم بِغَيْرِهِ فاحذروا وَلَا تقبلُوا مِنْهُ قَالَ الله ﷿ ﴿وَمَن يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ﴾ يَعْنِي كفره وشركه وَيُقَال فضيحته وَيُقَال اختباره ﴿فَلَن تَمْلِكَ لَهُ من الله﴾ من عَذَاب الله ﴿شَيْئا أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالْمُنَافِقِينَ ﴿الَّذين لَمْ يُرِدِ الله أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ من الْمَكْر والخيانة والإصرار على الْكفْر ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ عَذَاب بِالْقَتْلِ والإجلاء ﴿وَلَهُم فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم﴾ أعظم مِمَّا يكون لَهُم فِي الدُّنْيَا