Skip to content

تفسير الجلالين ٤

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدينالجلال السيوطي

Printed page ٦٧٣

﴿فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْب الرِّقَاب﴾ مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أَيْ فَاضْرِبُوا رِقَابهمْ أَيْ اُقْتُلُوهُمْ وَعَبَّرَ بِضَرْبِ الرِّقَاب لِأَنَّ الْغَالِب فِي الْقَتْل أَنْ يَكُون بِضَرْبِ الرَّقَبَة ﴿حَتَّى إذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أَكْثَرْتُمْ فِيهِمْ الْقَتْل ﴿فَشُدُّوا﴾ فَأَمْسِكُوا عَنْهُمْ وَأْسِرُوهُمْ وَشُدُّوا ﴿الْوَثَاق﴾ مَا يُوثَق بِهِ الْأَسْرَى ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْد﴾ مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أَيْ تَمُنُّونَ عَلَيْهِمْ بِإِطْلَاقِهِمْ مِنْ غَيْر شَيْء ﴿وَإِمَّا فِدَاء﴾ تُفَادُونَهُمْ بِمَالٍ أَوْ أَسْرَى مُسْلِمِينَ ﴿حَتَّى تَضَع الْحَرْب﴾ أَيْ أَهْلهَا ﴿أَوْزَارهَا﴾ أَثْقَالهَا مِنْ السِّلَاح وَغَيْره بِأَنْ يُسْلِم الْكُفَّار أَوْ يَدْخُلُوا فِي الْعَهْد وَهَذِهِ غَايَة لِلْقَتْلِ وَالْأَسْر ﴿ذَلِكَ﴾ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ الْأَمْر فِيهِمْ مَا ذُكِرَ ﴿وَلَوْ يَشَاء اللَّه لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ بِغَيْرِ قِتَال ﴿وَلَكِنْ﴾ أَمَرَكُمْ بِهِ ﴿ليبلوا بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ﴾ مِنْهُمْ فِي الْقِتَال فَيَصِير مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ إلَى الْجَنَّة وَمِنْهُمْ إلَى النَّار ﴿وَاَلَّذِينَ قُتِلُوا﴾ وَفِي قِرَاءَة قَاتَلُوا الْآيَة نَزَلَتْ يَوْم أُحُد وَقَدْ فَشَا فِي الْمُسْلِمِينَ الْقَتْل وَالْجِرَاحَات ﴿فِي سَبِيل اللَّه فَلَنْ يُضِلّ﴾ يُحْبِط ﴿أعمالهم﴾