Skip to content

تفسير الجلالين ١٥٨

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدينالجلال السيوطي

Printed page ٣٢

﴿إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَة﴾ جَبَلَانِ بِمَكَّة ﴿مِنْ شَعَائِر اللَّه﴾ أَعْلَام دِينه جَمْع شَعِيرَة ﴿فَمَنْ حَجّ الْبَيْت أَوْ اعْتَمَرَ﴾ أَيْ تَلَبَّسَ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَة وَأَصْلهمَا الْقَصْد وَالزِّيَارَة ﴿فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ﴾ إثْم عَلَيْهِ ﴿أَنْ يَطَّوَّف﴾ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الطَّاء ﴿بِهِمَا﴾ بِأَنْ يَسْعَى بَيْنهمَا سَبْعًا نَزَلَتْ لَمَّا كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا وَعَلَيْهِمَا صنمان يمسحونهما وعن بن عَبَّاس أَنَّ السَّعْي غَيْر فَرْض لِمَا أَفَادَهُ رَفْع الْإِثْم مِنْ التَّخْيِير وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره رُكْن وَبَيَّنَ ﷺ فَرِيضَته بِقَوْلِهِ إنَّ اللَّه كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْي رَوَاهُ البيهقي وغيره وقال ابدأوا بِمَا بَدَأَ اللَّه بِهِ يَعْنِي الصَّفَا رَوَاهُ مُسْلِم ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتِيَّةِ وَتَشْدِيد الطَّاء مَجْزُومًا وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِيهَا ﴿خَيْرًا﴾ أَيْ بِخَيْرٍ أَيْ عَمِلَ مَا لَمْ يَجِب عَلَيْهِ مِنْ طَوَاف وَغَيْره ﴿فَإِنَّ اللَّه شَاكِر﴾ لِعَمَلِهِ بِالْإِثَابَةِ عَلَيْهِ ﴿عَلِيم﴾ بِهِ

١٥ -