Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب الهجرة إلى المدينة

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢/ ٢٩٩

عَنْ رَأْسِهَا فَوَضَعْتُهُ عَلَى فَرْجِي، فَقَالَتْ لِي: كَذَا، وَقُلْتُ: كَذَا، كَأَنَّهَا تَعْجَبُ مِنِّي، قَالَ: وَأَتَيْتُ جَعْفَرًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ إِلا أَنْ أَتَيْتَ أَصْحَابِي فَكَأَنَّمَا شَهِدُونِي وَإِيَّاكَ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى طَرَحُوا عَلَى وَجْهِي قَطِيفَةً، غَمَّوْنِي بِهَا أَوْ غَمَزُونِي بِهَا، وَذَهَبُوا بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا هُوَ لِي، وَمَا تَرَى عَلَيَّ إِلا قِنَاعَ حَبَشِيَّةٍ أَخَذْتُهُ مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ النَّجَاشِيِّ نَادَى: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ، وَجَاءَ آذِنُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ لَهُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَرَكَ دِينَهُ وَاتَّبَعَ دِينِي، قَالَ: كَلا، قَالَ: بَلَى، فَدَعَا آذِنَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى عَمْرٍو، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَرَكْتَ دِينَكَ، وَاتَّبَعَتْ دِينَهُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَجَاءَ إِلَيَّ أَصْحَابِي حَتَّى قُمْنَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَكَتَبْتُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى كَتَبْتُ الْمِنْدِيلَ، فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا ذَهَبَ إِلا أَخَذْتُهُ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لَفَعَلْتُ، قَالَ: ثُمَّ كُنْتُ بَعْدُ مِنَ الَّذِينَ أَقْبَلُوا فِي السُّفُنِ مُسْلِمِينَ.

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.

بَابُ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ

١٧٤١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ أَبُو سَهْلٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عُوَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ، ثنا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُونَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ بَاتَ فِي الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ ﵎ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ الْغَارِ فَسَتَرَتْ وَجْهَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَرَ اللَّهُ ﵎ الْعِنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَى وَجْهِ الْغَارِ،