Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب القرض والبيع إلى أجل

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢/ ١٠٢

أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّانِي، وَلَنْ أَدَعَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: لِمَ سَمَّاكَ سُرَّق؟ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِبَعِيرَيْنِ، فَابْتَعْتُهُمَا مِنْهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتِي وَخَرَجْتُ مِنْ خَلْفٍ لِي، فَمَضَيْتُ فَبِعْتُهُمَا، فَقَضَيْتُ بِثَمَنِهِمَا حَاجَتِي، وَتَغَيَّبْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الأَعْرَابِيَّ قَدْ خَرَجَ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا الأَعْرَابِيُّ مُقِيمٌ، فَأَخَذَنِي فَقَدَّمَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «مَاذَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» قُلْت: قَضَيْتُ بِثَمَنِهَا حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اقْضِهِ»، قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي، قَالَ: «أَنْتَ سُرَّقٌ»، اذْهَبْ بِهِ يَا أَعْرَابِيُّ، فَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ حَقَّكَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَاوِمُونَهُ بِي، فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مَا تُرِيدُ، نُرِيدُ أَنْ نَبْتَاعَهُ مِنْكَ، أَوْ نَفْدِيَهُ مِنْكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْتُكَ.

بَابُ الْقَرْضُ وَالْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ

١٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ ضَيْفًا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَنِي أَبْتَغِي لَهُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ، فَقُلْتُ: يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا ضَيْفٌ، وَإِنَّهُ لَمْ يَلْقَ عِنْدَنَا بَعْضَ الَّذِي يُصْلِحُهُ، فَبِعْنِي أَوْ أَسْلِفْنِي إِلَى هِلالِ رَجَبٍ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لا وَاللَّهِ لا أُسْلِفُهُ وَلا أَبِيعُهُ إِلا بِرَهْنٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ لأَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَمِينٌ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، وَلَوْ أَسْلَفَنِي أَوْ